كيف صُنعت إشاعة ATLAS؟ ومن المستفيد؟ | MaFidia
🛑 السلسلة العلمية: ATLAS — الجزء 3/3

كيف صُنعت إشاعة “المركبة الفضائية”؟ ومن المستفيد؟

بعد أن فهمنا في الجزأين السابقين ما هو ATLAS علميًا، وتأكدنا بالأرقام أنه لا يشكل أي خطر، يبقى السؤال الأخطر:

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

إذا كان الأمر واضحًا علميًا… فلماذا خاف الناس؟


أولًا: كيف تولد الإشاعة؟ (النسخة المختصرة)

الإشاعة لا تولد من العدم. هي نتيجة تفاعل ثلاث عناصر:

  • معلومة علمية حقيقية
  • جهل بالمصطلحات
  • خوارزميات تكافئ الخوف
العلم يقول: “جسم بين-نجمي عابر” المنشور يقول: “شيء غامض يقترب من الأرض!”

ثانيًا: لماذا اسم ATLAS بالذات يثير الشك؟

اسم ATLAS ليس اسمًا شاعريًا، بل اسم تقني لنظام رصد فلكي. لكن:

  • يرتبط في أذهان الناس بالأساطير
  • يشبه أسماء المشاريع العسكرية
  • سهل الاستخدام في العناوين المثيرة

وهنا يبدأ التلاعب:

“ATLAS يقترب” أفضل للخوارزمية من: “مذنب بين-نجمي على مسار آمن”


ثالثًا: من المستفيد من التخويف؟

1) صناع المحتوى السريع

  • مشاهدات أعلى
  • مشاركات أكثر
  • تعليقات مليئة بالذعر

2) الصفحات الصفراء

  • لا تتحقق من المصدر
  • تنسخ وتعيد الصياغة
  • تضخم أي خبر غامض

3) الخوارزميات نفسها

الخوارزميات لا تفهم الحقيقة، هي تفهم فقط:

  • التفاعل
  • الوقت
  • العاطفة
الخوف = وقت أطول على الشاشة
وكلما طال الوقت… زادت الأرباح.

رابعًا: كيف تتحول المعلومة العلمية إلى “مؤامرة”؟

التحول يحدث عبر مراحل:

  • حذف الأرقام
  • تضخيم الكلمات
  • إضافة جملة: “ما لا يريدونك أن تعرفه”

ثم تُربط القصة بـ:

  • نهايات العالم
  • غزو فضائي
  • إخفاء متعمد للحقيقة
أي قصة تبدأ بـ “العلماء خائفون لكنهم لا يقولون” هي قصة كاذبة بنسبة كبيرة.

خامسًا: دليل عملي لكشف التضليل (احفظه)

اسأل هذه الأسئلة دائمًا:

  • هل ذُكر مصدر علمي رسمي؟
  • هل توجد أرقام للمسافة؟
  • هل اللغة هادئة أم مثيرة؟
  • هل هناك تفسير علمي أم فقط تخويف؟
إن غاب الرقم… وحضر الخوف… فأنت أمام تضليل.

الخلاصة النهائية للسلسلة

ATLAS:

  • ليس مركبة فضائية
  • ليس خطرًا
  • ليس لغزًا مخيفًا

هو حدث علمي نادر، تحوّل إلى قصة مرعبة بسبب:

  • سوء الفهم
  • اللهاث وراء التفاعل
  • ضعف الثقافة العلمية
العلم لا يخيف… لكن الجهل به يفعل.

كلمة أخيرة

إذا خرجت من هذه السلسلة بفكرة واحدة، فلتكن هذه:

لا تشارك خبرًا فضائيًا قبل أن تفهمه، ولا تخف من الكون… الكون لا يعمل بالعناوين.