كيف صُنعت إشاعة “المركبة الفضائية”؟ ومن المستفيد؟
بعد أن فهمنا في الجزأين السابقين ما هو ATLAS علميًا، وتأكدنا بالأرقام أنه لا يشكل أي خطر، يبقى السؤال الأخطر:
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
إذا كان الأمر واضحًا علميًا… فلماذا خاف الناس؟
أولًا: كيف تولد الإشاعة؟ (النسخة المختصرة)
الإشاعة لا تولد من العدم. هي نتيجة تفاعل ثلاث عناصر:
- معلومة علمية حقيقية
- جهل بالمصطلحات
- خوارزميات تكافئ الخوف
ثانيًا: لماذا اسم ATLAS بالذات يثير الشك؟
اسم ATLAS ليس اسمًا شاعريًا، بل اسم تقني لنظام رصد فلكي. لكن:
- يرتبط في أذهان الناس بالأساطير
- يشبه أسماء المشاريع العسكرية
- سهل الاستخدام في العناوين المثيرة
وهنا يبدأ التلاعب:
“ATLAS يقترب” أفضل للخوارزمية من: “مذنب بين-نجمي على مسار آمن”
ثالثًا: من المستفيد من التخويف؟
1) صناع المحتوى السريع
- مشاهدات أعلى
- مشاركات أكثر
- تعليقات مليئة بالذعر
2) الصفحات الصفراء
- لا تتحقق من المصدر
- تنسخ وتعيد الصياغة
- تضخم أي خبر غامض
3) الخوارزميات نفسها
الخوارزميات لا تفهم الحقيقة، هي تفهم فقط:
- التفاعل
- الوقت
- العاطفة
وكلما طال الوقت… زادت الأرباح.
رابعًا: كيف تتحول المعلومة العلمية إلى “مؤامرة”؟
التحول يحدث عبر مراحل:
- حذف الأرقام
- تضخيم الكلمات
- إضافة جملة: “ما لا يريدونك أن تعرفه”
ثم تُربط القصة بـ:
- نهايات العالم
- غزو فضائي
- إخفاء متعمد للحقيقة
خامسًا: دليل عملي لكشف التضليل (احفظه)
اسأل هذه الأسئلة دائمًا:
- هل ذُكر مصدر علمي رسمي؟
- هل توجد أرقام للمسافة؟
- هل اللغة هادئة أم مثيرة؟
- هل هناك تفسير علمي أم فقط تخويف؟
الخلاصة النهائية للسلسلة
ATLAS:
- ليس مركبة فضائية
- ليس خطرًا
- ليس لغزًا مخيفًا
هو حدث علمي نادر، تحوّل إلى قصة مرعبة بسبب:
- سوء الفهم
- اللهاث وراء التفاعل
- ضعف الثقافة العلمية
كلمة أخيرة
إذا خرجت من هذه السلسلة بفكرة واحدة، فلتكن هذه:
لا تشارك خبرًا فضائيًا قبل أن تفهمه، ولا تخف من الكون… الكون لا يعمل بالعناوين.
اترك تعليقاً